رضي الدين الأستراباذي
136
شرح شافية ابن الحاجب
فهو بالتاء ، وقد أثبت بعضهم رجل كيصى للذي يأكل وحده ، ويجوز أن يكون فعلى بالضم فيكون ملحقا بجخدب ، كما في سؤدد وعوطط ( 1 ) ، ولا يضر تغيير الضمة بالالحاق ، لان المقصود من الالحاق - وهو استقامة الوزن والسجع ونحو ذلك - لا يتفاوت به ، وإنما قلبت في الاسم دون الصفة فرقا بينهما ، وكانت الصفة أولى بالياء لثقلها قوله " وكذلك باب بيض " يعنى جمع أفعل وفعلاء ، وذلك لثقل الجمع وقد يترك في باب بيض جمع أبيض الضمة بحالها فتقلب الياء واوا ، وذلك لخفة الوزن قوله " واختلف في غير ذلك " أي : في غير فعل وفعلى الجمع والصفة ، سواء كان على فعل كما إذا بنيت على وزن برد من البيع ، أو على غير وزن فعل فسيبويه يقلب الضمة كسرة ، لتسلم الياء ، ولا تقلب الياء واوا ، لان الأول أقل تغييرا ، والأخفش يعكس الامر ، مستدلا باتفاقهم على قلب الياء - إذا كانت فاء - واوا لضمة ما قبلهما ، نحو موسر ، وأجيب بأن ذلك للبعد من الطرف ، بخلاف ما إذا كانت الياء قريبة من الاخر ، كما فيما نحن فيه قوله " فمضوفة ( 2 ) شاذ " لان المضوفة الشدة ، وهي من الضيافة ، لأنها تحتاج في دفعها إلى انضياف بعض إلى بعض ، وهو يائي ، لقولهم : ضيفة
--> ( 1 ) اختلف العلماء في هذه الكلمة فجعلها بعضهم جع عائط ، وأصله على هذا عوط بطاء واحدة ، مثل حائل وحول ، فزيدت الطاء الثانية كما تزيد في زيد دالا فتقول : زيدد ، وكما تزيد في خرج جيما فنقول : خرجج ، ونحو ذلك ، وذهب بعض العلماء إلى أن عوططا مصدر عاطت الناقة تعوط عوطا وعوططا ، إذا لم تحمل أول عام تطرق فيه ، ( 2 ) قد وردت هذه الكلمة في قول أبى جندب بن مرة الهذلي : وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري